يكشف
الأعلامي العراقي ابراهيم الزبيدي في كتابه الجديد: (( دولة رماد .. وثائق
سقوط الجمهورية العراقية )) كيفية سرقة أرشيف الاذاعة والتلفزيون
عقب
إسقاط نظام صدام، ما ادى الى ضياع ذاكرة العراق البصرية والسمعية التي
تجمعت في هذا الأرشيف الثمين جدا.
يقول
الزبيدي انه فصّل في كتابه الذي سيصدر قريباً وبشكل مسهب وبالأدلة الرسمية
الموثقة كيفية وقوع السرقة، لكنه اكتفى بايجاز العملية في الوقت الحالي،
متهماً السياسي سعد عاصم الجنابي، صهر الحاكم المدني جي غارنر، بالاستحواذ
على الارشيف الاذاعي والتلفزيوني. وكشف
الزبيدي أنه كان أحد أعضاء اللجنة المكلفة بالأشراف على قطاع الأعلام عقب
سقوط نظام صدام، وأنه ذهب مع د.علي عبد الأمير ومحمد عبد الجبار الشبوط إلى
مركز شرطة السعدون لمعاينة مسروقات تلفزيونية ضبطتها الشرطة في منزل يقع
في شارع أبو نواس، وأنهم وجدوا أجهزة تلفزيونية وأفلاما سينمائية وأشرطة
فيديو وأشرطة إذاعية بكميات هائلة، وبعد التدقيق تبين أنها تمثل آرشيف
الإذاعة والتلفوزيون، منذ أيام الملك غازي وفيصل الثاني إلى أيام عبد
الكريم قاسم ثم أيام أحمد حسن البكر وصدام حسين، مع كميات ضخمة من الصور
المهمة التي تمثل مختلف النشاطات في مختلف العصور. فطلبوا من الشرطة التحفظ
على الأفلام والأشرطة، والتصرف بالأجهزة لأنها مخربة.
وتابع:
لأن اللجنة الإعلامية في مجلس الحكم لا تتوفر لديها قاعة مناسبة بمواصفات
فنية صالحة لحفظ الأرشيف، فقد طلب الزبيدي من إدارة شبكة الإعلام التي كانت
تدار من قبل التلفزيون اللبناني LBC أن
تتسلم الأرشيف كاملا وتحفظه لديها لحين صدور قرار لاحق بشأنه. وبعد أسبوع
أبلغت إدارة شبكة الإعلام الزبيدي بأن الأرشيف اختفى من الدار التي كان
محفوظا فيها. وقال انه بعد مراجعة حاكمية تحقيق الرصافة تبين أن سعد
الجنابي قام باستلام الأرشيف كله، ونقله إلى مكان مجهول، بأمر موقع من ضابط
أميركي في قوات التحالف خوّل سعد الجنابي تسلم الأرشيف، مشيراً الى ان
الضابط الاميركي لم يكن يعلم بنوايا الجنابي وقد تعرض للخديعة، بحسب
الزبيدي.
واشار
الزبيدي الى انه أخبر الدكتور اياد علاوي، عندما كان رئيساً للوزراء بهذه
الجريمة، لكنه غض الطرف ولم يحرك ساكنا بسبب علاقة علاوي مع عناصر نافذة من
عشيرة سعد الجنابي، على حد قول الزبيدي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق