في
عام 1950 , في مدينة تولند الدنماركية , كان هناك شقيقان يستخرجان الفحم
من احد المناجم , و بينما كانا يحفران ظهر لهم من بين طبقات الفحم
المتكسرة , وجه رجل , و قد ظنا انه وجه جثة القاها شخص ما في المنجم
فسارعا الى التصال بالشرطة التي سارعت بالقدوم الى المنجم.
كانت
الجثة مدفونة على عمق 50 مترا , متخذة وضع القرفصاء على طبقة خفيفة من
الطحالب , كان هناك قبعة جلدية مخروطية الشكل على رأس الجثة , و بأستثناء
هذه القبعة كانت الجثة عارية , و كان شعر الرأس قصيرا و الذقن محلوقة
بصورة جيدة بأستثناء بعض الشعر الناعم و الذي يدل على ان صاحب الجثة لم
يحلق ذقنه في اليوم السابق لمماته. و كان هناك حبل جلدي يلتف بأحكام حول
عنقه و يتدلى على كتفه و يمتد الى الارض بجوار الجثة.
و
بتحليل الجثة بواسطة اشعة اكس , فقد ظهر ان الجمجمة بحالة سليمة و كذلك
بقية الاعضاء كالقلب و الرئة , و تم تشخيص الجثة على انها لرجل تجاوز
العشرين من العمر و ذلك لوجود اسنان العقل في فكيه , و على الاغلب كان
هذا الشخص ( طبقا لمشخصات الوجه ) في حوالي الاربعين من العمر و بطول 161
سم.
تحليل
محتويات المعدة اظهر ان اخر وجبة تناولها هذا الشخص قبل موته كانت عبارة
عن نوع من الحساء يتكون من الخضروات و البذور , و يبدو انه تناول هذه
الوجبة قبل 12 – 24 ساعة من موته مما يدل انه قضى اليوم الاخير من حياته
بدون ان يتناول اي طعام.
العلماء
يضعون نضريتين حول موت هذا الرجل (نظرا لوجود الحبل الملفوف حول عنقه )
فالبعض يعتقد بأنه رجل غني تم التضحية به خلال بعض الطقوس الدينية او
الجنائزية التي كانت منتشرة في الدول الاسكندنافية قديما بينما يعتقد
البعض الاخر ان الجثة ببساطة تعود الى احد المجرمين او اللصوص الذين تم
شنقه و القيت جثته في منجم الفحم.
هذه المومياء محفوظة الان في متحف (Silkeborg Museum) في الدنمارك.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق